چهارشنبه ۲۸ آذر ۱۳۹۷

صفحه اول >> کتاب ها => جامع الشتات (1) => فصل هفتم : كتاب الجهاد



487- سوال: ما حال الجزية في زمان غيبة الامام ومن يأخذها ومن يستحقها وكيف حال من خرج عن الذمة وما حقيقة الخروج عنها؟

جواب: اعلم ان هيهنا مقامات. الاول: الظاهر وجوب الجزية علی اهل الكتاب وان كان في دار الاسلام ولم يكن له استعداد الخصام ولم يدع السلم وان كان ذلك في حال غيبة الامام. وهو ظاهر كلام الاصحاب فانهم قالوا " الجزية واجبة علی جميع اهل الكتاب " واطلقوا. ودعوی الاجماع ايضا مصرح بها في كلامهم قال العلامة في التحرير: الفصل السادس في احكام اهل الذمة وفيه مطالب: الاول: في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه وفيه سبع عشر بحثا: الاول: الجزية واجبة بالنص والاجماع (الی ان قال) السابع: لا تحل ذبايح


[ 404 ]

اهل الكتاب ولا مناكحتهم ولا ريب ان ذلك لا يختص بحال ظهور الامام فكك الجزية فان السياق واحد ولا يضر في ذلك ذكر بعض الاحكام المختصة بالامام في هذا السياق ايضا وكك لا ينافيه ما ذكروه ان تعيين الجزية باختيار الامام فان المراد بالامام في اغلب هذه المسائل من بيده الامر. اما في حال الحضور والتسلط فهو الامام الحقيقی. واما مع عدمه فالفقيه العادل فهو النائب عنه بالادلة مثل مقبولة عمر بن (1) حنظلة ومثل قوله (ص): العلماء ورثة الانبياء (2). وعلماء امتی كانبياء بنی اسرائيل. وفی نهج البلاغة عن امير المؤمنين (ع): ان اولی الناس بالانبياء اعلمهم بما جاؤوا به ثم تلی (ع) قوله تعالی " ان اولی الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبی والذين آمنوا معه " ثم قال: ولی محمد (ص) من اطاع الله وان بعدت لحمته وان عدو محمد (ص) من عصی الله وان (3) قربت قرابته. ولذلك يختار في مسئلة الخراج ان المعيار في جواز التصرف فيه وتقسيمه في اهله انما هو الفقيه العادل مع التمكن منه. ومع عدمه فقد اذن ائمتنا لنا بالمماشاة مع خلفاء الجور والمشی علی منوالهم بل ظاهر جمهور الاصحاب حصول الاذن ولو كان الجاير من اصحابنا ايضا. وقد بسطنا الكلام فيه في كتاب مناهج الاحكام. واما الجاير القايم مقام الامام العادل، فالاذن كما في الخراج، ويدل علی الاذن في اخذ الجزية من جهة تصرف الجاير ايضا اخبار كثيرة مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن ابان بن عثمان عن اسمعيل بن الفضل الهاشمی عن الصادق (ع) قال: سئلته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والاجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدری لعل هذا لا يكون ابدا او يكون، ايشتريه وفی ای زمان ما يشتريه ويتقبل منه؟ فقال: اذا علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد ادرك فاشتره (4) وتقبل منه. وروی الكلينی بسندين احدهما ليس فيه من يتأمل فيه الا عبد الله


1: اصول الكافی ج 1 ص 67، باب اختلاف الحديث ح 10 - فروع الكافی: ج 7 ص 412، كتاب القضاء - الوسائل: ج 18 ص 98، ابواب صفات القاضی، باب 11 ح 1. 2: اصول الكافی: ج 1 ص 42 كتاب فضل العلم، باب ثواب العالم والمتعلم، ح 1. 3: نهج البلاغة: قصار الحكم: حكمة 92، ابن ابی الحديد وفيض 4: الوسائل: ج 12 ص 264، ابواب عقد البيع باب 12 ح 4. 


[ 405 ]

بن محمد والظاهر انه اخو احمد بن محمد بن عيسی وكثيرا ما يصحح الاصحاب روايته وثانيهما فيه ارسال عن الحسن بن محمد بن سماعة قال عن غير واحد وينتهيان الی ابان بن عثمان عن اسمعيل بن الفضل الهاشمی، عنه (ع): في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والاجام والطير وهو لا يدری لعله لا يكون من هذا شئ ابدا او يكون ايشتريه وفی ای زمان يشتريه ويتقبل منه؟ قال: اذا علم ان من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره (1) وتقبل به. وروی الشيخ ايضا مثله والظاهر منها ان الاصحاب كانوا يعرفون حلية الخراج والجزية واخذه من يد الجاير وكان اشكالهم في الجهالة. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبی في حديث عن الصادق (ع) قال: لا بأس بان يتقبل الرجل الارض واهلها من السلطان وعن مزارعة اهل الخراج بالربع والنصف والثلث؟ قال: نعم لا بأس به قد قبل رسول الله (ص) خيبر اعطاها اليهود حين فتحت عليه بالجزء (2) والجزء هو النصف. ولا ينافی ذلك الاخبار الدالة علی المنع من ادخال العلوج في القبالة مثل ما رواه الكلينی والشيخ في الحسن عن الحلبی عن ابيعبد الله (ع) قال: لا بأس بقابلة الارض من اهلها عشرين سنة واقل من ذلك واكثر فيعمرها ويؤدی ما خرج عليها ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة (3) لانه لا يحل. ويقرب منه رواية ابی الربيع الشامی (4) فان الظاهر انه لا يصح تقبيل العلوج من غير السلطان كما يستفاد مما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبی عن ابيعبد الله (ع) انه قال: في القبالة ان يأتی الرجل الارض الخربة فتقبلها من اهلها عشرين سنة فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها الا ان يتقبل ارضها فيستأجرها من اهلها ولا يدخل العلوج في شئ من (5) القبالة فانه لا يحل، وقال: لا بأس بان يتقبل الارض واهلها من السلطان الحديث.


1: المرجع السابق - الحديثان كلاهما تحت رقم واحد. - توضيح: وابان بن عثمان مقدوح فيه. 2: التهذيب: ج 2 ص 172، الوسائل: ج 6، احكام المزارعة باب 8 ح 8، وفيه " بالخبر والخبر " بدل " بالجزء والجزء ". 3: الفروع: ج 1 ص 406. 4 و 5: الوسائل: ج 13 ص 214، احكام المزارعة، باب 18 ح 5 و 3. 


[ 406 ]

ويؤيده ما رواه الكلينی والشيخ عن ابراهيم بن ابی زياد الكرخی قال: سئلت ابا عبد الله (ع) عن رجل كانت له قرية عظيمة وله فيها علوج ذميون يأخذ السلطان منهم الجزية فبعضهم يؤخذ من احدهم خمسون ومن بعضهم ثلاثون واقل واكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثم يأخذ هو منهم اكثر مما يعطی السلطان (1). فقال: هذا حرام. فان الظاهر ان وجه الحرمة انما هو التصرف في تعيين الجزية فانما هو منصب الامام او من اجاز الامام حكمه ويدل عليه ما رواه الصدوق، قال: قال الرضا (ع): ان بنی تغلب انفوا من الجزية وسئلوا عمر، ان يعفيهم. فخشی ان يحلقوا بالروم فصالحهم علی ان صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به الی (2) ان يظهر الحق. ووجه الدلالة انه لا ثمرة لهذا الحكم لو لم يجز ليشعتهم اخذ ذلك بواسطتهم بل بدونها ايضا وزماننا اليوم اظهر افراد عدم ظهور الحق. وهنا اطلاقات آخر يقتضی بقاء حكم الجزيه في حال الغيبة ايضا مثل حسنة محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن صدقات اهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم. قال (ع): الجزية في اموالهم تؤخذ منهم ثمن لحم الخنزير او خمر وكل ما اخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في (3) جزيتهم. الثانية في بيان مصارف الجزيه فقال المفيد في المقنعة " وكانت الجزيه علی عهد رسول الله (ص) عطاء المهاجرين وهی من بعده لمن قام مع الامام مقام المهاجرين وفی ما يراه الامام من مصالح المسلمين ". وفی الوسيله " من ان مصرفها من يقوم مقام المهاجرين في نصرة الاسلام " وفی التحرير مثل ما سننقله عن المنتهی. وفی القواعد " وما يؤخذ صلحا او جزية فهو للمجاهدين ومع عدمهم لفقراء المسلمين " وقال العلامة في جواب مسائل المهنا بن سنان - حيث سأله عن الجزية من يستحقها في هذا الوقت: والی من يصرف؟ -


1: الوسائل: ج 12، ابواب ما يكتسب به، ب 93 ح 1 2: الوسائل: ج 11، ابواب جهاد العدو، ب 69، ح 6 3: المرجع، ب 70 ح 1.  


[ 407 ]

" يصرف في المجاهدين فان تعذر فالی المصالح العامة للمسلمين " وقال ابن ادريس " وكان المستحق للجزية علی عهد رسول الله (ص) المهاجرين دون غيرهم علی ما روی وهی اليوم لمن قام مقامهم مع الامام في نصرة الاسلام والذب عنه ولمن راه الامام من الفقراء والمساكين من ساير المسلمين " وقال في المسالك في كتاب الميراث " واما الجزية فهی عند الاصحاب للمجاهدين خاصة مع وجودهم ومع عدمهم تصرف في الفقراء والمساكين وباقی مصالح المسلمين وعند العامة هی لبيت المال يصرف في مصالح المسلمين مطلقا " وفی الارشاد " ومستحقها المجاهدون " وقال المحقق الاردبيلی في شرحه " هذا في زمان الحضور ظاهر ويفعل الامام بها ما يريد وفی صحيحة محمد بن مسلم (1) حيث قال (ع) وانما الجزية عطاء المهاجرين. اشارة الی كونها للمجاهدين كما هو مقتضی المتن وساير العبارات " قال في المنتهی (2) " مصرف الجزيه مصرف الغنيمة سواء للمجاهدين وكك ما يؤخذ منهم علی وجه المعاوضة لدخول بلاد الاسلام واما في زمان الغيبة فمشكل ويمكن جواز اخذها للحاكم النائب له (ع) وجعلها في مصالح المسلمين مثل بيت مال المسلمين وصرفها لفقراء المسلمين كالزكاة كما يشعر به عبارة المصنف فهو للمجاهدين ومع عدمهم لفقراء المسلمين. ولكن غير ظاهر ولم يعلم كون غيره في ذلك وما نری له دليلا ولا في كلام الصحاب، بل هكذا عباراتهم مجملة والعجب انهم يثبتون احكام الامام (ع) في زمان حضوره ويتركون في مثل هذه لعله لعدم المستند ولكن ينبغی اظهاره ليطمئن قلب مثلنا ويندفع الشبهة لجواز اخذها للجائر واعطائها لاحاد المسلمين او اخذهم لها من عند انفسهم. وقد نريهم الان يظنون اخذها اكثر اباحة من مال الجائر بل يعتقدون انها ابعد من الشهبة مع احتياجهم اليها ايضا وما نری وجهه وهم اعرف لعل عندهم وجه اباحة وصل اليهم ممن قوله الحجة كما يفعلون في اخذ الخراج والمقاسمة لظن وجوب الاجتناب ولا شك انه أحوط ". اقول: ومصرف الجزية كان في حال الحضور مسلما انه المجاهدون واما في حال الغيبة فان عملنا علی مطلقات تلك الاخبار فيقتضی جواز اخذه لكل المسلمين كما هو احد


1: مر الاشارة الی رقمها قبيل هذا. 2: الظاهر انه " منتهی مقاصد الانام في نكت شرايع الاسلام ". 


[ 408 ]

الاحتمالين في الخراج والمقاسمة ومقتضی اطلاق كلمات الاصحاب واخبارهم في مسئلة الخراج اذا باشره الجائر. ولكن كلامهم في تعيين مصرف الخراج في الاصل وعند حضور الامام لما كان متفقا علی انه لمصالح العامة والامر فيه الی الامام (كما دل عليه مرسلة (1) حماد المشهورة لو امكن اختصاصه بالاصل وحضور الامام واما بدون الامكان فلا يبعد العمل علی اطلاقه والمداينة مع الجائر بمايدين والاخذ وان لم يكن الاخذ من المصالح العامة لكن الاحوط بل الاظهر عدم تعميمه علی المخالف) نقول: في امر الجزية اذا باشره الجائر فالامر فيه كما قلنا من الاحتمالين لاجل اطلاق الاخبار ولاجل مقتضی الاصل وهو الصرف الی المجاهدين. واما لو باشره الحاحم فالظاهر ان مقتضی عموم نيابته عن الامام انه يصرفه في ما يراه صلاحا لاحوال العامة كما يستفاد من اكثر عبارات الفقهاء ومن العلة المستفاة من اصل الحكم في حال الحضور من جعله للمجاهدين ولا يبعدان يعد اعطاء الفقراء ايضا من المصالح العامة وان يعطی الفقراء كما صرح به جماعة ايضا بل هو ظاهر الاصحاب كما يظهر من المسالك. واما المحقق الاردبيلی (ره) فلما بنی امره في الخراج ايضا علی الضيق ومنع الحل هناك مع وفور الادلة فصار عليه اصعب وما ذكره من قوله (ره) " وقد نريهم الان يظنون الخ " يشعر باتفاق علماء عصره او من قار به علی الحل مطلقا وان كان الاخذ غير محتاج اليه. وبالجملة بعد ثبوت وجوب الجزية علی اهل الكتاب في زمان الغيبة وجهالة المصرف بالخصوص وكون الحاكم نائبا عن الامام لا مناص عن الرجوع الی رأی الحاكم في ذلك ومع عدم الامكان فالظاهر ان السلطان المخالف يكفی واما السلطان الجائر منا، ففيه الاشكال الذی ذكرناه في الخراج، والاحوط فيه الاجتناب. وممن يظهر من كلامه تعميم الحكم بالنسبة الی الجائر العلامة المجلسی (ره) فقد وجدت في بعض ما نقل منه في جواب المسائل حيث سئل عنه عن تقدير جزية اهل الكتاب قال بالفارسية " مشهور ميان علما آن است كه جزيه اهل كتاب


1: الوسائل: ج 6 ص 365، ابواب الانفال، ب 1 ح 4. 


[ 409 ]

مقدری ندارد وآنچه امام (ع) يا حاكم مسلمانان مصلحت می داند مقرر میگرداند " الی آخر ما ذكره. الثالثة في بيان من خرج منهم عن شرائط الذمة فهل يجوز قتله ويحل عرضه وماله أم لا؟ قال في المنتهی كل موضع قلنا ينتقض عهدهم فاول ما يعمل انه يستوفی منه موجب الجرم ثم بعد ذلك يتخير الامام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء ويجوز له ان يردهم الی مأمنهم في دار الحرب ويكونوا حربا لنا فيفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين. هكذا ما قاله الشيخ. وللشافعی قولان: احدهما: انه يرد الی مأمنه لانه دخل دار الاسلام بامان فوجب رده كما لو دخل بامان صبی. الثانی: يكون هنا للامام قتله واسترقاقه لانه كافر لا امان له فاشبه الحربی المتلصص. وهو الاقرب عندی لانه هنا فعل ماينا في الامان بخلاف ما لو آمنه صبی فانه يعتقد انه امان. وقال فی الشرائع: اذا خرقوا الذمة في دار الاسلام كان للامام ردهم الی مأمنهم. وهل له استرقاقهم وقتلهم ومغاراتهم؟ قيل: نعم. وفيه تردد. قال في المسالك: ينشأ من انهم دخلوا دار الاسلام بامان يوجب ردهم الی مأمنهم. ومن فساد الامان قتلهم، فلم يبق امان لهم ولا شبهة امان، فيتخير الامام فيهم بين القتل والاسترقاق والمن والفداء. وهذا هو الاقوی. قال في القواعد لو خرقوا الذمة في دار الاسلام ردهم الی مأمنهم وهل له قتلهم واسترقاقهم ومغاراتهم، فيه نظر. وقال المحقق الثانی في الشرح: الاظهر وجوب ردهم الی مأمنهم عملا باستصحاب الحكم السابق الا ان يقاتلوا المسلمين او يقتلوا منهم او يسبوا الله ورسوله ونحو ذلك. وعن الايضاح: لا خلاف في جواز رده الی مأمنه وهل يجب ام لا فيجوز استرقاقهم ومغاراتهم يحتمل الاول لانه قد دخل الدار بالامان فلا يغال بل يجب رده الی مأمنه لنص الاصحاب علی ان كل موضع حكم فيه بانتفاء الامان فان الحربی لا يغال بل يرد الی مأمنه ثم يصير حربيا ولان عقد الذمة اقوی من الامان في حكمه مع تحققه وشبهة امان مع زواله ومن دخل بشبهة امان لا يغال بل يرد فيهيهنا اولی ويحتمل الثانی لانهم مع فرق الذمة يصيرون حربيا اجماعا


[ 410 ]

ويشملهم قوله تعالی: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. اقول وهذه الكلمات كما تری لا ينفعنا في شئ لان ظاهرها ان هذا حكم الامام حال حضوره فلابد من بيان حال امثال زماننا ولم نقف في كلام الاصحاب علی تصريح به نعم قال الشهيد في الدروس بعد ذكر شرايط الذمة: وفی زمن الغيبة يجب اقرارهم علی ما اقرهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم فعلی هذا فان فعلوا ما يوجب الخروج عن الذمة فلا يجوز قتلهم واسترقاقهم نعم اذا صدر منهم مثل سب النبی (ص) ونحوه فيجوز للمسلمين القتل بل الحكم كك في المسلم ايضا. والحاصل ان كونهم تحت حكم المسلم الجاير وصدورهم علی مقتضا رضاه في معنی الامان لهم فلا يجوز التعرض لهم واما لو كانوا في دار الحرب اعنی لم يكونوا تحت حكم الاسلام وان لم يقيموا الحرب معهم فيجوز الاسترقاق منهم فيحل اموالهم وان اخذ علی سبيل السرقة والغيلة بل ويحل للشيعة اذا اخذ علی سبيل الغنيمة بالقتال وان لم يكن باذن الامام وكك كلام في كل المشركين بل يجوز شراء بعضهم من بعضهم وان كان ازواجهم وزراريهم فمثل اهل العبد من المشركين اذا كان سلطانهم مسلما وكانوا تحت حكمه فالظاهر عدم جواز استرقاقهم وعدم حلية اموالهم. ويستفاد ذلك من الاخبار، ويدل علی كلا الحكمين (يعنی جواز استرقاق ما اخرج من بلاد الشرك والحرب وان كان بالسرقة او بالقتال من دون اذن الامام وعدم جواز ما كان تحت صاحب الشوكة من المسلمين) الاخبار مثل صحيحة رفاعة قال: قلت لابی الحسن موسی (ع): ان الروم يغزون علی الصقالبة والنوبية فيسرقون اولادهم من الجواری والغلمان فيعمدون الی الغلمان. فيخصونهم ثم يبعثون إلی البغداد إلی التجار فما تری في شرائهم ونحن نعلم انهم قد سرقوا وانما اغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم -؟ قال: لا باس بشرائهم انما اخرجوا من دار الشرك الی (1) دار الاسلام. و صحيحة البزنطی عن محمد بن عبدالله قال سألت ابا الحسن الرضا (ع) عن قوم خرجوا و و قتلوا اناسا من المسلمين وهدموا المساجد وان المتولی هرون بعث اليهم فاخذوا وقتلوا وسبو النساء والصبيان هل يستبيح شراء شئ منهن ومتاعهن ام لا؟ -؟ قال: لا باس بشراء متاعهن


1: الوسائل: ج 11، ص 99، ابواب جهاد العدو باب 50 ح 4. 


[ 411 ]

وسبيهن. وحسنة زكريا بن آدم قال: سئلته عن سبی الديلم ويسترق بعضهم من بعض يغير المسلمون عليهم بلا امام ايحل شرائهم؟ قال: اذا اقروا بالعبودية فلا باس بشرائهم. وموثقة عبدالله بن بكير عن عبدالله بن اللحام قال: سئلت ابا عبدالله عن الرجل يشتری امرئة رجل من اهل الشرك يتخذها ام ولد؟ قال: لا باس 2. وعنه ايضا قال: سئلت ابا عبد الله (ع) عن رجل يشتری من رجل من اهل الشرك ابنته يتخذها؟ قال: 3 لا باس وفی معناها غيرها من الاخبار. قال في الكفاية (بعد نقل هذه الاخبار وغيرها): قال بعض المتأخرين بعد نقل اكثر هذه الاخبار، يظهر من هذا الاخبار ان التملك يحصل بسبی الحربی ومن في معناه بالمقاتلة او السرقة واخراجه من بلادهم التی لم يجر فيها احكام الاسلام واما اذا كان الحربی في بلاد يجری فيها احكام الاسلام مستأمنا ای من غير قتال بل مطيعا لحكام الاسلام وان كان جايرا في الخراج والمقاسمة وما يشبههما، راضيا منهم الحكام بذلك، رافعين عنهم اذی الغير ككثير من بلاد الهند في زماننا هذا فدفع ابنة مثلا اما ببيع او غيره الی احد من المسلمين فلا، سواء اقعد معهم في بلادهم اولا. والحاصل: ان الاصل عدم التملك واستحقاق هذه السلطنة الخاصة ولم يظهر من الاخبار ومن كلام الاصحاب ان كونهم حربيين كاف في استملاكهم واستملاك اموالهم. واجاب عن روايتی ابن اللحم (بعد استضعاف السند) بان الظاهر ان المراد ما اذا اخرجها من بلاد الشرك الی بلد الاسلام فلا تزيلان ما يفهم من صحيحة رفاعة ويمكن تقوية الجواز بظاهر الروايتين ولقوتهما بناء علی ان ابن بكير مما اجمعت العصابة علی تصحيح ما يصح عنه وظاهرهما العموم بالنسبة الی محل البحث واعتضادهما بعموم ما يدل علی حل البيع وغيره من العقود وعموم ما دل علی ترتب الاثار علی العقود وخرج ما خرج منه بالدليل فيبقی الباقی تحت العموم. انتهی كلام الكفاية. اقول وصحيحة رفاعة وما في معناها في معين الخاص ولا يعارض بها العمومات والامر في اهل الذمة اظهر. ويظهر مما ذكرنا، الكلام في عدم جواز قتلهم ايضا بل بطريق اولی نعم، الاشكال في جواز قتل الحربی غير المعاهد اصلا وان كان بمثل العهد والامان المذكور


1 و 2 و 3: الوسائل: ج 13 ابواب بيع الحيوان، ب 2 ح 1، 3، 2. 


[ 412 ]

وربما يظهر من الشهيد في اللمعة عدم الاثم فيه. فلو وجد مسلم كافرا في بلاد الشرك فيلزمه تجويز قتله مطلقا وبلا وجه وبدون دعوة الاسلام وكذا لو دخل دار الاسلام بدون امان واذن من المسلمين او حاكمهم. وكلام شارحه مضطرب قال في اللمعة في كتاب القصاض " ومنها التساوی في الدين فلا يقتل مسلم بكافر ولكن يعزر بقتل الذمی والمعاهد ويغرم دية الذمی ". وقال الشارح ويستفاد من ذلك جواز قتل الحربی بغير اذن الامام (ع) وان توقف جواز جهاده عليه ويفرق بين قتله وقتاله جهادا وهو كك لان الجهاد من وظايف الامام وهذا يتم في اهل الكتاب لان جهادهم يترتب عليه احكام (غير القتل) يتوقف علی الحاكم لكن قد يترتب علی القتل احكام اخر مثل احكام ما يغنم منهم ونحوه. كانه ايراد علی الفرق بين قتله وقتاله جهادا علی الاطلاق. والمراد به اثبات القتال جهادا بدون اذن الامام في غير الكتابی والمشار اليه هو كون الجهاد من وظايف الامام فالمراد ان اشتراط القتال جهادا انما يسلم في اهل الكتاب وذلك لان في جهادهم امورا يتوقف علی الصدور عن رأی الامام مثل عقد التذمم وتعيين الجزية ونحو ذلك فالقتل الحاصل بالجهاد الذی هو موقوف علی الامام لا يجوز بدون اذن الامام. بخلاف غير اهل الكتاب فان جهادهم لا يتوقف علی شئی لا يمكن الصدور فيه الا عن رأی الامام. لان المقصود منه اما الاسلام او القتل ولانه موقوفان علی رأی الامام. وفيه اولا ان توقف اصل الجهاد علی اذن الامام من جهة بعض الامور التی قد يقع فيه لا يثبت توقف مالا يتوقف علی اذنه بعد اختياره عصيانا مثل القتل اذا امتنع الكتابی عن الاسلام والتذمم معا. وثانيا ان الجهاد مع غير اهل الكتاب ايضا قد يحتاج الی عقد المهادنة والذمام الذی يتوقف علی الامام فلا فرق بينهما. وكك احكام الغنيمة، كما اشار اليه الشارح اخيرا. والحاصل ان القتل الحاصل بالجهاد، ان كان جايزا بدون اذن الامام فيجوز فيهما معا وان لم يجز، لم يجز فيهما معا، ولا وجه للفرق. وبقی الكلام في دليل جواز القتل في غير صورة الاجتماع ولم يظهر من كلام الشارح. ولعل وجهه عموم مثل قوله " فاقتلوهم " خرج اشتراطه باذن الامام في صورة الجهاد وبقی الباقی له. وهو مشكل لان المتبادر من


[ 413 ]

الايات الواردة في القتل هو الجهاد وهو مشروط باذن الامام. وبالجملة الحكم بجواز قتل مطلق الكافر في غير صورة الجهاد الواردة من الشرع مشكل ويؤيده منعهم عن قتل الاسير الذی يجوز للامام قتله وان كان مباح الدم في الجملة كالزانی المحصن ولو عجز عن السبی، لان قتله الی الامام ولا تدری ما حكم الامام فيه بالنسبة الی نوع القتل فنحمله الی الامام ان امكن والا فمرسلة وصرح الشارح في كتاب الجهاد، بحصول الاثم في قتله. الرابعة: في ذكر شرايط الذمة ولما كان ايضا بيان ذلك وترجيح المسئلة واختيار الرأی في ذلك في امثال زماننا قليل الفائده لا يسعها الوقت فلنقصر بذكر ما ذكره في الفكاية. قال: وشرايطها اثنی عشر: الاول: بذل الجزية. الثانی: ان لا يفعلوا ماينا في الامان مثل حرب المسلمين وامداد المشركين و هذه لا يتم عقد الذمة الا بها. وبعضهم جعل من هذا الباب التزام احكام المسلمين وفسر بمعنی وجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون من اداء حق او ترك محرم وحكم بان عقد الذمة لا يتم الا به ايضا. الثالث: ترك الزنا بالمسلمة. الرابع: ترك اجابتها باسم نكاح وكذا صبيان المسلمين. الخامس: ترك فتن المسلمين عن دينه. السادس: ترك قطع الطريق علی المسلم. السابع: ترك ايواء جاسوس المشركين. الثامن: ترك المعاونة علی المسلمين بدلالة المشركين علی عوراتهم ومكاتبيهم. التاسع: ترك قتل مسلم او مسلمة. وهذه التسعة ان شرطت في عقد الذمة انتقض العقد بالمخالفة. والا فلا نعم يحد او يعزر بحسب الجناية ولو اخل احدهم شيأ من ذلك، منع منه. فان تابع بالقتال، نقض عهده. العاشر: ترك ما فيه غضاضة علی المسلمين وهو ذكر الرب تعالی او النبی (ص) بسب ويجب به القتل، علی فاعله وبه ينقض العهد. علی ما ذكر جماعة من الاصحاب ولو ذكر


[ 414 ]

هما بدون السب او ذكر دينه او كتابه بما لا ينبغی نقض العهد ان شرط عليه الكف. الحاديعشر: ترك اظهار منكر في دار الاسلام ولا ضرر فيه علی المسلمين كادخال الخنازير واظهار شرب الخمر في دار الاسلام ونكاح المحرمات. ويعتبر فيه " الاظهار " عند بعض الاصحاب وظاهر بعضهم عدم اعتبار الاظهار ولعله الاقرب نظرا إلی صحيحة الزرارة (1) لكن يظهر عن الخلاف دعوی الاجماع علی عدم النقض بدون الاظهار. وعند جماعة من الاصحاب انه يجب الكف عنها سواء شرط عليهم ام لا. الثانی عشر: ان لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة في دار الاسلام ولا يرفعوا اصواتهم بكتبهم ولا يضربوا الناقوس ولا يطيلوا بنيانهم علی بناء المسلمين ويجب الكف ع جميعها مطلقا، عند الاصحاب. واختلفوا في انتقاض الذمة بها فعند بعضهم ينتقض ان كانت مشروطة عليهم لا مطلقا، وعند بعضهم لا ينتقض مطلقا، قالوا وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فانه يستوفی اولا ما يوجبه الجرم ثم يتخير الامام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء وزاد في المنتهی " ويجوز ان يرده الی ما منهم في دار الحرب يكونوا حربا لنا يفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين ". قال: هكذا قاله الشيخ: قالوا اذا اسلم بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه سقط الجميع عدا القود والحد واستعادة ما اخذ من مال الغير ولو اسلم بعد الاسترقاق او المغارات لم يقع ذلك عنه. قالوا وينبغی للامام ان يشترط في العقد التمييز عن المسلمين با مور اربعة في اللباس والشعر والركوب والكنی. قال في المنتهی: اما لباسهم فهو ان يلبسوا ما يخالف لونه ساير الوان الثياب فعادة اليهود العسلی، وعادة النصاری الاوكن. ويكون ذا في ثوب واحد لا في جميعها ليقع الفرق. قال: وياخذهم بشد الزنانير في اوساطهم ان كان نصرانيا فوق الثياب وان لم يكن نصرانيا الزمه بعلامة اخری كخرقة يجعلها فوق عمامة او قلنسوة يخالف لونها. ويجوز ان يلبسوا العمامة والطيلسان. قال: وينبغی ان يتختم في رقبته خانم برصاص او نحاس او حديد او يضع جلجلا


1: الوسائل: ج 11 ص 95، ابواب جهاد العدو، باب 48 ح 1.  


[ 415 ]

ليمتاز به عن المسلمين في الحمام وكك يأمر نسائهم بلبس شئی يفرق بينهن و بين المسلمات من شد الزنار و تحت الازار وتختم في رقبتهن وتغير احد الخفين بان يكون احدهما احمر والاخر ابيض. واما الشعور فانهم يحذفون مقاديم شعورهم ولا يفرقون شعورهم. واما الركوب فيمنعون من الخيل خاصة ولا يركبون السروج ويركبون عرضا رجلاهم الی جانب واحد ويمنعون تقليد السيوف ولبس السلاح واتخاذه. واما الكنی فلا يكنون بكنی المسلمين انتهی كلامه (ره).

488- سوال: جماعت صائبين كه مذهب ودين ايشان معلوم نيست ويهود و نصرانی كه به شرايط ذمه عمل نمیكنند در بلاد اسلام، آيا مال ايشان به هر نحو كه مسلمانان از آنها بگيرند وبدون فتنه حلال است يا نه؟

جواب: علامه (ره) در تحرير گفته است: واما صائبين، پس بعضی گفته‌اند كه آنها نصارايند وبعضی گفته‌اند كه مخالفند با نصاری در اصول، وقائلند به اين كه آسمان، ناطق است وعبادت میكنند ستاره‌ها را. پس حكم آنا حربی است. تا اينجاست سخن علامه (ره). وبه هر حال، هرگاه حاكم مسلمانان ايشان را امان داده وبا آنها سازشی دارد، هر چند از حكام جور باشد، به آن حالی كه هستند جايز نيست اخذ اموال هيچ يك از آنها بدون رضا. والله العالم.